الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
13
تحرير المجلة
مثلا لو قام الدليل على أن الأم لها حق الحضانة على ولدها إلى سنتين أو أكثر وشككنا انه يقبل ان توكل غيرها في القيام بهذا الحق فإن كان هناك إطلاق وشككنا أجرينا أصالة عدم التقييد بالمباشرة وحكمنا بصحة الوكالة والا فلا مورد لذلك الأصل كما هو ظاهر ، اما التمسك للصحة بعموم وجوب الوفاء بالعقود بناء على شمولها للعقود الجائزة فلا يخلو أيضا من اشكال لعدم إحراز صدق العقد على مثل هذا والدليل لا يحقق موضوعه ، وإرجاع الأمر إلى بناء العقلاء في معاملاتهم وأعمالهم فما كانت المباشرة فيه لازمة عندهم لم تصح الوكالة فيه والا صحت لا يجدي أيضا لحصول الشك في بناء العقلاء كثيرا ، وعدم العلم بأنهم يعتبرون المباشرة فيه أم لا مع أنه يشبه ان يكون بوجه دائر فمعرفة الصحة موقوفة على معرفة عدم اعتبار المباشرة ومعرفتها موقوفة على معرفة الصحة ، ، ، والتحقيق العميق ان الماليات وما يتعلق بها نقلا وانتقالا وتحصيلا وكسبا كلها تصح فيها الوكالة لعموم أدلة السلطنة والإباحة والحلية ونحوها فتصح الوكالة في عموم المعاملات والحيازات بل وفي الإيقاعات وكذا في عموم عقود الأنكحة وتوابعها كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها فيمكن ان يقال إن الأصل فيها جميعا الصحة إلا ما خرج بالدليل كما أن الأصل في العبادات مطلقا واجبها ومندوبها المنع الا ما ورد الدليل بصحته ويلحق بها الشهادة والعهود والنذور والايمان فلا تجري الوكالة فيها أصلا لظهور أدلتها في اعتبار المباشرة